سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي

133

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق

ومن تآليف البيروني الهامة في تاريخ الأحجار الكريمة والمعادن كتاب الجماهر في معرفة الجواهر الذي ألّفه تذكرة لنفسه ، وليقدمه لخزانة الملك أبي الفتح مودود بن مسعود بن محمود الغزنوي الذي ملك من سنة 434 - 441 ه ، وفيه يردد اعترافه بفضل الكندي الذي اقتبس منه الكثير وفيه يقول : « ولم يقع لي من هذا الفن غير كتاب أبي يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي في الجواهر والأشباه ( والذي ) قد افترغ فيها عذرته ، وأظهر ذروته كاختراعه البدائع في كل ما وصلت إليه يده من سائر الفنون فهو إمام المحدثين وأسوة الباقين . » « 1 » أما بالنسبة للعلوم الطبيعية فجدير بالذكر أن البيروني يعطي آراءه في الضوء قائلا : « إن البصر محسوسه النور الحامل في الهواء ألوان الأجسام إلى البصر » وفي السمع يقول : « محسوسه الأصوات والهواء حاملها إليه . » وفي الذوق يقول : « محسوسه الطعوم والرطوبة تحملها وتوصلها إلى الذائق وتولجها في خلله فان آلاته من اللسان والحنك ، واللهوات متى كانت يابسة لا تحس بشيء من الطعوم » ، وهذه افتراضات ليست بعيدة عن النظريات الحديثة في هذا الباب وجديرة بالاعتبار . ويذكر البيروني في حديثه عن الياقوت وأنواعه أن كتاب الأحجار المنسوب إلى أرسطاطاليس منحول عليه . أما الياقوت فيقول البيروني فيه إنه أصلب الأحجار الكريمة ما عدا الماس الذي يغلبه خدشا وقطعا . وإذ يشير إلى قيم الجواهر المادية يردف القول بأن ليس لذلك قانون ثابت لأن قيمها تختلف باختلاف أمكنتها وأعمارها وإمكانيات المشترين لها ومع ذلك فالبيروني يذكر مثلا أن وزن مثقال من البهرمان الممتاز يساوي خمسمائة

--> ( 1 ) أبو الريحان البيروني ، الجماهر في معرفة الجواهر ، حيدرآباد ، الهند ، المطبعة العثمانية ، سنة 1937 ، ص 31 .